الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sayood
Admin
avatar

المساهمات : 722
تاريخ التسجيل : 10/03/2009

مُساهمةموضوع: شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)   الأحد 15 مارس 2009, 1:03 am

  1. شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)
    المقدمة

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجمعين وبعد..

    تعد الحكمة كغرض من أغراض الشعر الجاهلي ، وكانت نتيجة للتجربة والبيئة المحيطة ولـم تكن

    صادرة عــن فلسفة مستقلة ، إذ أن الموت والاعتبار به قـد أفرز ظاهرة الحكمـة عنـد الشــعراء

    خاصة لدى شاعرنا الأعشى وشاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى.

    وقد بلغت الحكمة في ديوان الأعشى مبلغاً عظيماً فقد كانت فطرية بيئية متناسبة مع الحياة

    الجاهلية.
    وقد نظر البحث في حياة الأعشى ، وأثرها في شعره خاصة شعر الحكمة ،، فقد كان مسفاراً كثير

    التطواف مما منحه مخزوناً ثقافياً أفاد منه في أشعاره ، فضلاً عن إرثه من قبيلته العريقة بكر بن

    وائل، وانتصارها على الفرس في يوم ذي قار.

    وفي دراستنا هذه تناولنا سيرة الشاعر الأكبر ، وميزات شعره ، وأهم أخباره وأهمية ديوانه كوثيقة

    تاريخية .

    ومن يستقرئ شعر الأعشى سيقف على كثرة قصائده الطوال، وهي قصائد تمثّل بنية القصيدة

    العربية من خلال الجزئيات التي يبثها الشاعر على جسد القصيدة بحيث تشكل في الغرض قصد

    الشاعر منها، ومن توزيعها توزيعاً مقصوداً، ومنظماً .

    وختاما أرجو أن أكون قد وفقت في دراستي هذه ، والله ولي التوفيق.

    سيرة الأعشى الكبير

    - ...) 7 هـ = ... - 628 م)

    هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضُبيعة، من بني قيس بن ثعلبة،

    وصولاً إلى علي بن بكر بن وائل، وانتهاء إلى ربيعة بن نزار. يعرف بأعشى قيس، ويكنّى بأبي بصير،

    ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب

    بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة، وفيها داره

    وبها قبره.

    من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت

    الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر

    شعراً منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب، اعتبره أبو الفرج الأصفهاني، كما يقول التبريزي:

    أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم، وذهب إلى أنّه تقدّم على سائرهم، ثم استدرك ليقول:

    ليس ذلك بمُجْمَع عليه لا فيه ولا في غيره.

    أما حرص المؤرخين على قولهم: أعشى بني قيس، فمردّه عدم اقتصار هذا اللقب عليه دون سواه

    من الجاهليين والإسلاميين، إذ أحاط هؤلاء الدارسون، وعلى رأسهم الآمدي في المؤتلف

    والمختلف، بعدد ملحوظ منهم، لقّبوا جميعاً بالأعشى، لعل أبرزهم بعد شاعرنا- أعشى باهلة،

    عامر ابن الحارث بن رباح، وأعشى بكر بن وائل، وأعشى بني ثعلبة، ربيعة بن يحيى، وأعشى

    بني ربيعة، عبد الله بن خارجة، وأعشى همدان، وأعشى بني سليم.

    وأبوه قيس بن جندل هو الذي سمّي بقتيل الجوع، سمّاه بذلك الشاعر جهنّام في معرض التهاجي

    فقال:

    أبوك قتيلُ الجوع قيس بن جندلٍ- وخالُك عبدٌ من خُماعة راضعُ

    وتفسير ذلك أن قيساً لجأ إلى غار في يوم شديد الحرارة فوقعت صخرة كبيرة سدّت عليه مدخل

    ذلك الغار فمات جوعاً.

    يفهم من قول ابن قتيبة: وكان ميمون بن قيس- أعمى، أن لقبه كما يرى- إنّما لحقه بسبب ذهاب

    بصره، ولعلّ الذين كنّوه بأبي بصير، فعلوا ذلك تفاؤلاً أو تلطفاً، أو إعجاباً ببصيرته القوية، ولذا ربطوا

    بين هذا الواقع الأليم وبين كنيته "أبي بصير" لكنّ آخرين لم يذهبوا هذا المذهب والعشى في

    نظرهم تبعاً لدلالته اللغوية ليس ذهاب البصر بل ضعفه، فلئن كان الأعشى لا يبصر ليلاً فلا شيء

    يحول دون أن يكون سليم البصر نهاراً. ومن هذه الزاوية اللغوية على الأرجح كنّي الأعشى بأبي

    بصير بباعث الثناء على توقّد بصيرته، وتعويضاً يبعث على الرضا في مقابل سوء بصر، ولعلّ ما جاء

    في شعر الأعشى حين طلبت إليه ابنته- كما قال في بعض قصائده- البقاء إلى جانبها لتجد بقربه

    الأمن والسلام ولتطمئن عليه بالكفّ عن الترحال وتحمل مصاعب السفر والتجوال- هو الأقرب إلى

    تصوير واقعه وحقيقة بصره، فهو يصف ما حلّ به في أواخر حياته من الضعف بعد أن ولّى شبابه

    وذهب بصره أو كاد وبات بحاجة إلى من يقوده ويريه طريقه، وإلى عصاه يتوكأ عليها، هكذا يصف

    نفسه فيقول:.

    رأتْ رجُلاً غائب الوافدي- ن مُخلِف الخَلْق أعشى ضَريراً

    وأما تفسير لقب الأعشى الآخر- أي: "صنّاجة العرب"- فمختلف فيه هو الآخر، فقد سمّي- كذلك-

    لأنه أول من ذكر الصّنج في شعره، إذ قال:


    ومُستجيبٍ لصوتِ الصَّنْج تَسَمعُهُ- إذا تُرَجِّع فيه القينةُ الفُضلُ


    لكن أبا الفرج أورد تعليلاً مخالفاً حين نقل عن أبي عبيدة قوله: وكان الأعشى غنّى في شعره،

    فكانت العرب تسميه صنّاجة العرب. وإلى مثل هذا أشار حمّاد الرواية حين سأله أبو جعفر المنصور

    عن أشعر النّاس، فقال "نعم ذلك الأعشى صنّاجها".

    وموطن الأعشى هو بلدة منفوحة في ديار القبائل البكرية التي تمتد من البحرين حتى حدود

    العراق. التي نشأ فيها أبو بصير شاعر بني قيس بن ثعلبة. وكانت دياره أرضاً طيبة موفورة الماء

    والمرعى بغلالها وثمار نخيلها. ولئن كان الأعشى قد رأى الحياة في بلدته منفوحة وأقام فيها فترة

    أولى هي فترة النشأة والفتوّة، فالراجح أنّه بعد أن تتلمذ لخاله الشاعر المسيّب بن علس، خرج إثر

    ذلك إلى محيطه القريب والبعيد فنال شهرة واكتسب منزلة عالية بفضل شاعريته الفذّة في المديح

    بخاصة والاعتداد بقومه البكريين بعامّة. فاتصل بكبار القوم، وكان من ممدوحيه عدد من ملوك

    الفرس وأمراء الغساسنة من آل جفنة وأشراف اليمن وسادة نجران واليمامة. ومن أبرز الذين تعدّدت

    فيهم قصائده قيس بن معد يكرب وسلامة ذي فائش وهوذة بن علي الحنفي.

    ولقد بات الأعشى بحافز من مثله الأعلى في الّلذة التي تجسّدت في الخمرة والمرأة، في طليعة

    الشعراء الذين وظّفوا الشعر في انتجاع مواطن الكرم يتكسب المال بالمدح، ويستمطر عطاء

    النبلاء، والسادة بآيات التعظيم والإطراء حتى قيل عنه، كما أورد صاحب الأغاني: " الأعشى أوّل من

    سال بشعره" لكنّ هذا الحكم لا يخلو من تعريض تكمن وراءه أسباب شتّى من الحسد وسطحية

    الرأي وربما العصبيّة القبليّة. إن الأعشى نفسه لم ينكر سعيه إلى المال، ولكنّه كان دائماً حريصاً

    على تعليل هذا المسعى والدافع إليه، فلم يجد في جعل الثناء قنطرة إلى الرخاء والاستمتاع

    بالتكسّب عاراً فهوعنده جنى إعجابٍ وسيرورة شعر. وفي مثل هذا الاتجاه يقول لابنته مبرّراً

    مسعاه إلى الثروة ، رافضاً الثّواء على الفقر والحرمان:

    وقد طُفتُ للمالِ آفاقَـــهُ عُمانَ فحِمـص فأورى شِلمْ

    أتيتُ النّجاشيَّ فـي أرضه وأرضَ النَّبيط، وأرضَ العجمْ

    فنجران، فالسَّروَ من حِمْيرٍ فأيَّ مرامٍ لــه لـــم أَرُمْ

    ألمْ تري الحَضْرَ إذ أهلــه بنَعُمى- وهل خالدٌ مــن نَعِمْ

    كان الأعشى بحاجة دائمة إلى المال حتى ينهض بتبعات أسفاره الطويلة ويفي برغباته ومتطلباته

    فراح بلاد العرب قاصداً الملوك.. يمدحهم ويكسب عطاءهم. ولم يكن يجتمع إليه قدر من المال حتى

    يستنزفه في لذّته.. ثم يعاود الرحلة في سبيل الحصول على مال جديد، ينفقه في لذّة جديدة.

    هذا هو الغرض من استدرار العطاء بعبارة الثناء، فكسبه النوال إنما كان لتلك الخصال التي عدّدنا،

    ولم يكن الأعشى في حياته إلا باذلاً للمال، سخيّاً على نفسه وذويه وصحبه من النّدامى ورفاقه

    في مجالس الشراب، فلا يجد غضاضة أن يحيط ممدوحه بسيرته هذه كقوله مادحاً قيس بن معد

    يكرب:

    فجِئتُكَ مُرتاداً ما خبّروا - ولولا الذي خبّروا لم تَرَنْ

    فلا تحرِمنّي نداكَ الجزيل - فإنّي أُمرؤ قَبْلكُمْ لم أُهَنْ

    بحكم ما تقدّم من فعل النشأة وتكوين العرى الأولى في شخصيّة الأعشى تطالعنا في ثنايا ديوانه،

    وبالدرس والتحليل والاستنتاج جوانب غنيّة من عالم الشاعر نكتفي منها بلُمع نتلمس مصادرها

    في قصائده ومواقفه وردّات أفعاله وانفعالاته. وفي قمة ما يمور به عالمه النفسي والفكري اعتقادٌ

    أملاه الواقع بعبثية الحياة، وتداخل مهازلها بصلب طبيعتها التي لا تني في تشكيلها وتبدّلها بصور

    شتى لا تغيّر من جوهرها المرتكز على ظاهرة التلوّن وعدم الثبات والزوال. وقد ضمّن الأعشى

    شعره هذه التأمّلات وهو يصف الموت الذي يطوي الملوك والحصون والأمم والشعوب.


    أما ديوان الأعشى فليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات منزلة عند النقّاد والرواة. عني به بين
    الأقدمين أبو العباس ثعلب- كما ذكر صاحب الفهرست- ثمّ عكف الأدباء على ما جمعه ثعلب،

    ينتقون منه القصائد والشواهد، وفي طليعة هؤلاء التبريزي الذي جعل قصيدة الأعشى اللامية "ودّع

    هريرة" إحدى معلقات الجاهليين كذلك اعتبرت لامية الأعشى: "ما بكاءُ الكبير بالأطلال" .. من

    المعلقات العشر في شرح آخر لتلك القصائد. وبين المستشرقين الذين أكبوا على شعر أبي بصير

    جمعاً واستدراكاً وشرحاً سلفستر دي ساسي (1826م- 1242هـ)، ثوربكه (1875م- 1292هـ)،

    ورودلف جاير الذي أمضى نصف قرن في صحبة الأعشى وشعره، بحيث أصدر في (1928م- 1347

    هـ) ديوان الشاعر القيسي في طبعة بعنوان: "الصبح المنير في شعر أبي بصير".. (1)


    عليك ، وتزوج حلالا أفضل لك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el7anon.7abibomri.com
 
شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ^~*¤©[£] المنتـــديات الأدبيـــة [£]©¤*~^ :: ***•¦[الشعــــــر الادبـــــــى]¦•***-
انتقل الى: